بيان

بيان صادر عن الجمعيات الاهلية و المبادرة الشعبية و كشافة بيت المقدس المشاركة في الاعتصام الصامت

بيان صادر عن الجمعيات الاهلية و المبادرة الشعبية و كشافة بيت المقدس المشاركة في الاعتصام الصامت
و نحن نقترب من الخامس عشر من أيار ذكرى نكبة فلسطين ، يقبع مخيم عين الحلوة في ظل نكبة جديدة تكاد تكون بمستوى خطورة النكبة الاولى ، نكبة تمس صميم الوجود الفلسطيني و تهدد وجوده، مع استمرار مسلسل الاغتيال وقد صار واضحاً ان هناك افراد او مجموعات مستمرة بالتلاعب بمصير مئة الف نسمة في مخيم عين الحلوة فالى متى يستمر خطف المخيم و من يتحمل مسؤولية التقصير في حماية السكان؟
ان الاطر المشاركة في الاعتصام الصامت، و من موقع استشعارها بالخطر الشديد الناتج عن استمرار مسلسل العبث بامن المخيم وسكانه، و من موقع مسؤوليتها فإنها تؤكد على التالي:
1. هناك مجموعة افراد او مجموعات تفتقد للوعي و الحس بالمسؤولية أو أنها ترتهن لتعليمات غير فلسطينية، تختطف المخيم و تضعه رهينة احتمالات خطيرة و مدمرة وليس اقلها تكرار تجربة نهر البارد.
2. ان هذه الاحداث ليست بعيدة عن سياق المؤامرة التي تستهدف قضية اللاجئين و حق العودة.
3. أن ما حصل ما كان ليحصل لو كان هناك ادارة فلسطينية تمتلك ارادة فلسطينية و عليه فان العجز الفلسطيني عن ادارة هذا الملف إنما يقدم هدية للعابثين بامن المخيم و يسمح لها بالاستمرار فيه دون رادع وطني او ديني .
4. ان تهرب القوى الفلسطينية النافذة يعني استقالتها من الدور الوطني والسياسي المناط بها تاريخيا ووطنيا وهو تهرب مدان.
5. إن وضع السكان المدنيين في حالة الخوف بشكل دائم إنما يحقق نتائج كارثية على المستويات الاجتماعية والتربوية، الاقتصادية و النفسية وعليه فإن مطلب وضع حد فوري لهذا الانحدار على مستوى الاداء السياسي الجدي والمنسق والموحد في التصدي لهذا المخطط بات مطلبا وطنيا و شعبيا ودينيا.
6. ان المعلومات المتوفرة لدى الجهات السياسية النافذة على المستوى الفلسطيني حول الجهات المنفذة افراداً وجماعات، تساعدها في التعامل معها بما يضمن تحقيق الامن والاستقرار .
7. ان الافراد او المجموعات التي تقف خلف هذا الاحداث قد وصلت الى مستوى من الوقاحة التي لم تعد تحتمل ، من خلال ارتكاب جرائم الخطف والقتل.
8. ومن موقع الثقة بالقوى الاسلامية النافذة و الإيمان بجدية قياداتها، فإننا نطالبها بالخروج من دائرة التردد والتحرك بما هو فوق بيانات الادانةوالاستنكار والاجتماعات التي لا “تسمن ولا تغني من جوع”.
9. ومن موقع ايماننا بدور الجماهير الشعبية، بكادراتها المؤمنة والمتحمسة فإننا نطالبها بالتحرك ضد مسلسل الاغتيالات ، فهي قادرة لو تحركت ان تفرض ارادتها على العابثين بمصيرها.
10. ان الاطر المشاركة في الاعتصام و من موقع موضوعيتها في تحليل هذا السياق الخطير من الاحداث، لا تتعامل معه على انه سياق عرضي، بل هو نتيجة لعدة عوامل يجب قراءتها و دراستها على المستوى الفلسطيني للخروج باستراتيجية منسقة تتعامل مع قضايا الجوع والحرمان و الحصار .
بناءً على ما تقدم، فإننا نعتبر هذا التحرك برمزيته اعتصاماً تحذيريا مهمته دق ناقوس الخطر الشديد، والتعبير عن رفض استمرار ارتهان مصير مخيم الشتات لافراد ضلوا طريقهم، مؤكدين على سرعة تحرك القوى الفاعلة بشكل جدي و نهائي يعبر عن ارادة فلسطينية حقيقية في حماية امن المخيم وافراده.

زر الذهاب إلى الأعلى