نظرة الى الماضي

 

2001- مجموعة من الطلاب والطالبات فلسطينيين ولبنانيين التقوا في الجامعة اللبنانية الفرع الخامس، و تداولوا في ما بينهم في أحوال الجامعة و الحياة الطلابية فيها، واتفقوا فيما بينهم على أن حالة الشلل الطاغية على مستوى الفاعلية الطلابية لا ينسجم مع طبيعة الحياة الطلابية و بالتالي يحرم الطالب من فرصة التزود بالخبرات اللازمة في المجتمع الاكبر، وعليه قرروا أن البدء في العمل ضرورة وأن المبادرة الذاتية المنطلقة من رغبة الفرد وقناعته، والمؤسسة على قناعته الكاملة بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، تشكل عاملاً حاسماً وضروريا.

مالعمل ؟

 وكان السؤال التالي يتعلق في نوعية المبادرة، خاصة وأن مجموع موارد  أفراد هذه المجموعة محدودة، وهو ما يمنع أو يحد من الافكار والتصورات المتاحة، وكانت قرارهم في أن ننطلق في طرح افكارنا من خلال إصدار نشرة نصف شهرية  وتقرر أن نطلق تسمية (لنا) عليها، وهي اختصار لجملة “لنا أن نقول ما يجب“، كتعبير عن توجه النشرة النقدي لمجل الحياة الطلابية في الجامعة، وكان توجه الطاقم المشرف أن نعتمد في مواد هذه النشرة على مساهمات الطلاب الجامعيين و أن لا يتم استخدام اي مواد خارج هذا السياق.

2001- تم اصدار نشرة “لنا أن نقول ما يجب“، النشرة بما حملته من خطاب نقدي مباشر شكلت صدمة ايجابية في حياة الجامعة، وكانت محل انتقادات واسعة على الرغم من أن القوى المهيمنة استقبلتها بنوع من التحفظ، الصدمة التي مصدرها يكمن في أن المجموعة التي اصدرتها كانت مجموعة مستقلة وليست تابعة لاي قوة حزبية، بالاضافة الى أن العقل الطلابي لم يكن ليصدق فكرة أن تنتظم مجموعة طلابية في إطار طلابي مستقل و اعتماداً على مواردها الخاصة والمحدودة، وأخيراً، ان فكرة التشارك اللبناني الفلسطيني في عمل واحد مستدام كانت تسير عكس التيار .

2001- منتدى الحوار الطلابي : توصلت المجموعة الى ان هناك غياب كامل للحوار الطلابي الطلابي، وهو ناتج عن غياب ثقافة الحوار و انعدام الأنشطة الهادفة، وبناءً عليه تقرر إقامة جلسة أسبوعية أو نصف شهرية تهدف الى مناقشة قضية معينة تهم الطالب والطالبة و تخدم فكرة المجموعة. لم يلبث المنتدى ان اكتسب مصداقية وشهرة بين الطلاب الى درجة تسمية المجموعة باسم مجموعة منتدى الحوار الطلابي.

2002_ شكلت الديمقراطية والمشاركة الطلابية هاجساً من هواجس المجموعة الطلابية التي ازداد عددها بعد انتساب عدد لا بأس به من الطلاب الجامعيين،وعندما بدأ الاستحقاق الانتخابي في الجامعة ، سؤال الانتخابات كان أمراً في غاية الأهمية، فالمجموعة تمارس من خلال نشاطاتها، (النشرة و المنتدى) عملاً نقدياً يطال كل الحياة الجامعية، وبناءً عليه فإنها انتقدت القوى المهيمنة على الحياة الجامعية، لا بل واعتبرت أنها تصادرها ، وعليه فقد طرح السؤال التالي: هل نشارك في الانتخابات؟  وقد اعتبر التفكير في ذلك بمثابة مغامرة جريئة جدا، غير أن عدم المشاركة يعني ان التزكية للمرشحين الذين مثلوا الكوكتيل الحزبي السياسي المهيمن، وهو ما يعني تغييب الديمقراطية، و حرمان الجامعة من الحيوية التي تحققها فكرة الانتخابات، لهذين السببين قررت مجموعة المنتدى المشاركة في الانتخابات، و عملت على اصدار كتيب تضمن مشروع المنتدى للحكومة الطلابية القادمة.

 

 

 

كانت النتيجة محسومة سلفاً للمجموعة خاصة في مواجهة القوى الاخرى، وعلى الرغم من تواتر الاتصالات من القوى      والعروض التي منحت للمجموعة في حال انسحابها والتي تضمنت دخول الحكومة الطلابية و القبول ببعض مطالبها،

فكانت النتيجة محسومة سلفاً للمجموعة خاصة في مواجهة القوى الاخرى، وعلى الرغم من تواتر الاتصالات من القوى     والعروض التي منحت للمجموعة في حال انسحابها والتي تضمنت دخول الحكومة الطلابية و القبول ببعض مطالبها، فإن المجموعة وانسجاماً مع طرحها واهدافها قررت خوض المعركة عبر ترشيح زميلين من الزملاء في كلية التاريخ-السنة الرابعة، و خاضا معركة الانتخابات وكانت نتيجة الانتخابات حصول المجموعة على 20% من الاصوات .

2003: النادي الثقافي الفلسطيني: في الحياة الجامعية في الجامعة اللبنانية لا شيء يوحي بأن السلوك الفلسطيني مختلف عنه خارج الجامعة في المجتمع الاكبر، هناك موقف سلبي من الطالب والطالبة الفلسطينية، موقف يوحي بسيطرة الاغتراب الذاتي عن الواقع، وهو موقف يمنع الطالب الفلسطيني من الاحساس بان هذه الحياة تخصه، و أن ما يحدث فيها يهمه أو يفيده، وهو ما كان يحقق نوع من اللامبالاة وعدم الاكتراث، يضاف اليه ان هناك نوع من الفراغ في العلاقة بين الطالب اللبناني والفلسطيني كانعكاس للواقع خارج الحرم الجامعي، وعليه تقرر انشاء النادي الثقافي الفلسطيني في الجامعة اللبنانية الفرع الخامس .

2003- اصدار نشرة “وطن” عن النادي الثقافي الفلسطيني .

2003- المشاركة في انتخابات العام 2003 لانتخاب الحكومة الطلابية، وقد تقرر في هذه الفترة قبول عرض القوى الطلابية في الدخول الى الحكومة الطلابية من خلال طالب يمثل المنتدى فيها.

2003 – اليوم الفلسطيني المفتوح للنادي الثقافي الفلسطيني، وهو عبارة عن معرض تراثي و انشطة متنوعة تقام بمناسبة الخامس عشر من أيار يوم النكبة، تقليد جديد في حياة الجامعة اللبنانية –الفرع الخامس ، وكان يحقق حيوية لافتة في حياة الجامعة.

2004- اليوم الفلسطيني المفتوح للسنة التالية.

2005- كان تخرج عدد من طلاب المجموعة يفرض السؤال التالي: مالذي يجمع المجموعة ؟ هل نتوقف عند هذا الحد؟

هل نستطيع ان نؤسس الاطار الجامع؟

هذه الاسئلة بمجموعها فرضت على المجموعة ان تنخرط في ورشة عمل محترفة على مدار اسبوع شارك فيها 32 زميل وزميلة، و تقرر فيها انشاء جمعية ناشط كجمعية غير غير حكومية ولا تتوخى الربح، و بما أن هاجس المشاركة              والديمقراطية مثل هاجس المجموعة خلال فترة عملها في الجامعة فقد تقرر ان يكون الالتزام تجاه القضايا العامة و تعزيز المشاركة خاصة الشبابية من خلال محاربة تهميش الشباب واطلاق مبادرات شبابية نحو الشباب و من الشباب نحو المجتمع هو الاتجاه الاساسي الذي يستغرق عمل الجمعية ، وتم انتخاب هيئة تأسيسية للجمعية مؤلفة من خمس زملاء وزميلات.

2006- حازت الجمعية على العلم والخبر الحكوميين و صدرت التصريح في الجريدة الرسمية اللبنانية.

2006- منحت الجمعية درعاً تكريميا من بلدية صيدا،نتيجة مساهمتها في تقديم الدعم للمهجرين في أُثناء حرب تموز.