المخيم التطوعي الأوروبي الفلسطيني

اعتبرت جمعية ناشط أن الإتصال والتواصل من المسائل الهامة التي يجب ان توليها اهتمامها، الإتصال والتواصل لا يقتصرفقط على المجتمع المحلي أو اللبناني بل على مستوى العالم، وذلك من اجل نشر الصورة الحقيقية للواقع الفلسطيني و إقامة علاقات مع كل القوى المتضامنة ومن ثم الإنطلاق في عمل تشاركي فعلي في المخيم.

   وجرى حوار مع أصدقاء للشعب الفلسطيني في مجموعة صمود الأوروبية توصلت الى إقامة مخيم صيفي في مخيم عين الحلوة يهدف  الى إتاحة الفرصة أمام عدد من الأصدقاء الأوروبيين للقدوم إلى المخيم والإقامة بينهم لعدة أيام ، للوقوف على أوضاع الشعب الفلسطيني قضيته و طبيعة معاناته، ومن ثم نشر هذا الواقع كما هو للرأي العام الأوروبي تمهيداً لتحقيق أعلى قدر من التأييد والتضامن مع قضية اللاجئين الفلسطينيين، كما يهدف إلى تحقيق تعاون عملاني على أرض الواقع لخدمة المجتمع الفلسطيني.

   وقد أقيم المخيم الأول في العام 2009 شارك فيه 17 مشارك ومشاركة من عدة دول أوروبية (ايطاليا،المانيا،النمسا،بريطانيا،سويسرا)،واستمر المخيم 17 يوم ، وشارك فيه فريق متطوع من جمعية ناشط ضم 15 متطوع ومتطوعة، وشمل البرنامج تأهيل مركز صمود التابع لجمعية ناشط في مخيم عين الحلوة و تجهيزه ليصبح قادراً على استيعاب أنشطة الجمعية في وقت لاحق، و شمل أيضاً أنشطة سياسية إعلامية ثقافية وفكرية و ترفيهية كما شمل أيضا جولات لعدة مناطق في لبنان، وفي نهاية المخيم أقيم حفل ختامي كبير شارك في عدد كبير من القوى والمؤسسات في المخيم جرى فيه عرض نتائج المخيم.

   وأقيم المخيم الثاني في العام 2010، وشمل البرنامج تجهيز المقر بالمعدات اللازمة لتسهيل العمل، دورة تصوير سينمائي بإشراف المخرجة اللبنانية عرب لطفي،تصوير فيلم وثائقي عن المخيم  الصيفي و البرنامج العملي، كما شمل أيضاً العديد من اللقاءات العامة و جولات داخل وخارج المخيم ، وقد أقيم في نهاية المخيم حفل ختامي عرضت فيه بعض الأفلام التي استطاع المتدربين تصويرها .

   في العام 2011 لم نستطع تنظيم المخيم الثالث بسبب انشغال أصدقائنا الأوروبيين بالحراك الثوري العربي خاصة في مصر وتونس و تغيير أولوياتهم نحو مصر وتونس وهو ما حرم الجمعية والمخيم من فوائد العمل الصيفي .

   ان جمعية ناشط تأمل أن يكون العام 2012 عاماً لاقامة المخيم الصيفي الاوروبي الفلسطيني الثالث ، كما تأمل أن يصبح الإطار الذي يعبر فيه الأوروبيين عن تضامنهم الفعلي والميداني مع الشعب الفلسطيني خاصة مع اللاجئين ، لما لهذا التضامن من اسهام كبير في معركة الفلسطينيين إن كان على مستوى حق العودة أو على مستوى النضال من أجل تحسين ظروف حياتهم في أماكن اللجوء.